مكي بن حموش
5831
الهداية إلى بلوغ النهاية
مشية « 1 » فيها تكسير وتغنج « 2 » فنهاهن اللّه عن ذلك « 3 » . وقيل التبرج إظهار الزينة للرجال « 4 » . وحقيقتها إظهار ما ستر اللّه ، وهو مأخوذ من السعة « 5 » . يقال في أسنانه برج إذا كانت متفرقة . والجاهلية الأولى ما بين عيسى ومحمد عليهما السّلام « 6 » . وروي أن هذه الفاحشة كانت ظاهرة في هذا الوقت ، وكانت ثم بغايا « 7 » يقصدن للفاحشة « 8 » . وقيل : ما بين نوح وآدم عليهما السّلام كان بينهما ثمان مائة سنة ، وكان نساؤهم أقبح ما يكون ، ورجالهم أحسن ما يكون ، فكانت المرأة تريد الرجل على نفسه « 9 » . وقال ابن عباس هو ما بين إدريس ونوح عليهما السّلام ، وكان ذلك ألف سنة ، وأن بطنين من ولد آدم أحدهما يسكن السهل والآخر يسكن الجبل ، وكان رجال الجبال
--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، ولعل الصواب : ( وكانت النساء في الجاهلية الأولى مشية ) . ( 2 ) التغنج هو التدلل . جاء في اللسان ، مادة " غنج " 2 / 337 ، " الغنج في الجارية تكسر وتدلل " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 22 / 4 ، وتفسير ابن كثير 3 / 483 ، والدر المنثور 6 / 602 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 4 ، واللسان مادة " برج " 2 / 212 . ( 5 ) انظر : اللسان مادة " برج " 2 / 212 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 22 / 4 ، والجامع للقرطبي 14 / 180 ، والبحر المحيط 7 / 231 . ( 7 ) البغايا جمع بغي ، يقال بغت الأمة تبغي بغيا ، وباغت مباغاة وبغاء بالكسر والمد ، وهي بغوّ وبغيّ : عهرت وزنت ، انظر : اللسان ، مادة " بغا " 14 / 77 . ( 8 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 224 ، والبحر المحيط 7 / 231 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 22 / 4 ، وفيه نسبة هذا القول إلى ابن عيينة عن أبيه ، وانظر : أيضا : الجامع للقرطبي 14 / 180 ، وتقييد أبي العباس البسيلي عن ابن عرفة 410 .